lundi 31 octobre 2011

موجة الاحتجاجات

Posted on 09:21 by Carthage Annonces

موجة الاحتجاجات تطال مصانع "البيرة":العمال يتحدثون عن معاناة كبيرة واضطهاد في مصنع مشروب النشوة... ! الإدارة تفند الأقوال وتتحدث عن انجازات وعطايا...

31/10/2011 16:41اعتصم  اليوم ما يقارب الـ 500 عامل تابعين  للشركة التونسية للتبريد والجعة  امام  مقر الإدارة  احتجاجا على  ما اسموه بالممارسات التعسفية  من طرف المدير العام   مطالبين بحقهم في الترسيم والتامين و المنح  وتحسين المناخ العملي "التونسية" تحولت على عين المكان  ورصدت الرأي والرأي الأخر فكان لنا الريبورتاج التالي. 
 عمال يتذمرون من استنزاف الطاقات و الطرد التعسفي  
 السيد  "صحبي  الباسطي"  عامل التحق بالشركة منذ 14 سنة دون ان يقع ترسيمه  : "كنت أقوم يوميا بإنزال 30طنا من السكر  اي ما يعادل  600 كيس   مما الحق بي اضرارا   على مستوى الظهر   و استوجب   ركوني إلى راحة  ب6 أشهر بطلب من الطبيب الذي اشرف على حالتي   وعند انتهاء المدة عدت إلى عملي إلا أنني فجئت  بعدم قبولي  لأسباب مجهولة و قد أحلت على البطالة مع أنني أب لخمسة أطفال وأعيش في منزل على وجه الكراء  وقد التحقت اليوم  بهذه الوقفة الاحتجاجية  للمطالبة بالعودة للعمل والترسيم  في عملي. 
 "نزار خرشفي" شاب في مقتبل العمر مستوى باكالوريا  ارتسمت على وجهه ملامح اليأس  قال: انه كان يعمل في  مغازة الجعة بالشرقية  براتب شهري لا يتجاوز 200 دينار   منذ سنة 2003 مضيفا انه كان يؤدي واجبه على أحسن وجه  وعوض أن يمنح ورقة الترسيم  فوجئ سنة 2010 بطرد تعسفي  من طرف احد المسؤولين  بتعلة انتهاء مدة العقد  وقد  بقي  سنة ونصف دون شغل  وبعد الثورة تمت مراسلته  للعودة للعمل  وتحديدا في شهر مارس يقول "نزار" : اشتغلت 6 أشهر ثم وقع طردي من جديد  بمعزوفة انتهاء العقد ليس أمامي من خيار   ولن أتراجع عن المطالبة بإرجاعي للعمل  و تسوية وضعيتي ".
 السيد "حسن المرداسي"  من مواليد 1962  يقول:"  التحقت بالشركة منذ سنة 2004   إلى أن وقع إيقافي عن العمل  في منتصف سنة 2009  لأسباب مجهولة  وبعد الثورة قاموا بإرجاعي إلى سالف نشاطي سياسة الطرد  ثم الإعادة للعمل بعد فترة هي الإستراتيجية الأم      في صلب المؤسسة  لسلب حقوق العامل ويصبح وكأنه انتدب من جديد !". 
" رضا خضر" سائق  منذ 6 سنوات بالشركة  قال :كنت اعمل في شركة الحليب التابعة للسيد "بوصبيع"  ثم تمت في ما بعد  نقلتي  إلي شركة  المشروبات الغازية  وعندما طالبت بحق الترسيم  اجابني احد المسؤولين  بالحرف الواحد "الأعوام إلي خدمتهم في الحليب أنساهم " موضحا وان عملية انتدابه بالشركة الجديدة هي بموجب تعاقد ... 
 السيد "مراد الجموعي"  حارس المؤسسة   قال جاؤ بي خلال اندلاع الثورة  بالرغم من أنني كنت اعمل بشركة أخرى حدثوني عن جملة من الإغراءات  وقد ضحيت بعائلتي  وزوجتي الحامل  وقمت رفقة زملائي بحراسة الشركة  من النهب والتكسير  لكن بعد 6 أشهر طردوني  انا والمجموعة واتو بآخرين  كما أضاف أن كل عامل يطالب بالترسيم تحاك ضده مؤامرة وتلفق له تهمة يطرد بموجبها 

 مشكلتنا مع المدير العام... 

 أعضاء من النقابة أيضا تحدثوا عن الأوضاع  التي وصفوها بالمزرية حيث قال السيد "محمد حشاني"  عامل بالشركة  وعضو نقابي   أن النقابة الأساسية  تقدمت بعريضة تحمل جملة من مطالب العمال  الشرعية  كتحسين الوضعية المالية  و الترسيم  وتحسين المنح ومنها منحة عيد الأضحى  وإرجاع العمال المطرودين  والتامين و غيرها  إلا أن المدير العام حال دون وصولها إلى  صاحب المؤسسة وأغلق جميع الأبواب  مما جعل الحق النقابي مهضوما  ...
 السيد  "رضا غرس الله"  فني كهربائي  وكاتب عام مساعد  بالنقابة  قال أن  المدير العام هدد أعضاء النقابة بالطرد  واستعمل ألفاظا بذيئة   رافضا كل المطالب  وقد عقدت جلستي صلح  بين أعضاء النقابة والادارة وبحضور متفقد التشغيل  والمعتمد لدى والي تونس  وقد رفض المدير العام النظر في  جميع المطالب  او مناقشتها  ووجه إلينا تهديدا مباشرا بالطرد النهائي.  

  قدمنا امتيازات في سنة 2011   ولا  مجال للاضافة

وبحثا عن الشفافية تحولت التونسية إلى مكتب السيد "الأسعد مزاح"  المدير العام  للشؤون الإدارية والمالية  الذي قال: أن الشركة رصدت جملة من المكاسب  لعمالها على امتداد سنة 2011  والمتمثلة في الزيادة في الأجور  ب90 دينار  إضافة إلى منحة استثنائية  قدرت ب 200 دينار   لعيد الفطر  هذا إلى جانب  رصد ميزانية بحوالي 120 ألف دينار لتمكين العمال من إجازات صيفية خالصة  على حساب الشركة بأفخر النزل  ثم قمنا بترسيم 440 عامل   و رفعنا في ثمن ملابس الشغل من 60 دينار إلى 120 دينار   وقد اتفقنا مع إحدى البنوك  لتمكين العملة من قروض بضمانات تقدمها الشركة ...
 كما اوضح السيد "فيصل كشريد"  مدير الموارد البشرية  أن الشركة تعمل  على تطبيق العقود المشتركة  وان الشركة ليست ملك السيد حمادي بوصبيع بل هناك عديد  المساهمين وبتالي فان القرارات تؤخذ ضمن مجلس إدارة ولا دخل للمدير العام السيد مصطفى عبد المولى فيها  مضيفا ان مطالب العمال كانت في مجملها مجحفة ومن الصعب  الاستجابة لها  وحول الترسيم بين أن كل العمال الذين فاقت مدة عملهم الأربع سنوات تم ترسيمهم  وان الامتيازات الممنوحة أثرت على تكلفة الشركة  حيث زادت النفقات بنسبة 50 بالمائة   مبرزا أن الشركة ليس بوسعها تقديم المزيد ولابد للعمال ان يترقبوا  مفاوضات اجتماعية  خلال سنة 2012 لعلها تأتي بالجديد  مضيفا أن بعد توقيع اتفاقية الزيادة في الأجور هناك قانون ينص على منع أي مناقشة في منح جديدة 
  عند القيام بجولتنا أبدى بعض العمال  تخوفا من التصريح الينا وبسؤالنا قالوا أن هناك وسيلة إعلامية مرئية خاصة  قامت بالتصوير ولم تبث آراء العمال نظرا لأنه تم إسكاتها من طرف المسؤولين بالشركة عبر منح صفقة إشهار... !